السيد محمد الصدر

179

حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء

الأرض ، ومع الاختيار فضلًا عن غير الأرض ، وعن صورة الاضطرار . والأمر شرعاً كذلك على الظاهر . الجواب الثاني : لو تنزّلنا عن الوجه الأوّل وقلنا بوجوب الدفن في التراب ونحوه ، إلَّا أنَّنا هنا يمكن أن نقرّب الأمر ، كما قرّبناه في ( الماء ) من حيث إنَّ هذه المادّة التي تكسو وجه الكوكب وإن لم يصدق عليها التراب على الفرض ، إلَّا أنَّها في ذلك الكوكب ليست إلَّا التراب ؛ لعدّة تقريبات : 1 . لانحصار وجوده كمادّة كاسية للكوكب . 2 . أنَّ وظيفته هناك وظيفة التراب هنا . 3 . أنَّه يمكن استخدامه لأهمّ الأغراض التي يستخدم لها التراب عقلائيّاً واجتماعيّاً . وكذلك لدى سكّان ذلك الكوكب إن وجدوا ، وغير ذلك . إذن ينتج أنَّ هذا تراب في طول تعذّر ذلك التراب . إذن يكون موضوعاً لجواز الدفن فيه لا محالة ، وإن صدق عليه عنوان بعض المعادن على أيّ حال . ويكفينا أن نلتفت إلى أنَّ عدم دفنه قد يعني هتك الميّت ، لأنَّه عصيان للأمر بالدفن أساساً - مع إمكانه بهذا المقدار - فلا يسقط خطابه . مسألة ( 21 ) مع تعذّر الدفن ، إمّا لكونه في المركبة الفضائيّة مع تعذّر الانتظار ، أو لكون أرض الكوكب صلبة لا يمكن حفرها ، أو لغير ذلك من الأسباب ، فإن وجد هناك بحر أو بحيرة أمكن تثقيل الجثّة وإلقاؤها فيه ، سواء صدق على السائل أنَّه ماء أم لا . وكذلك إن وجد مستنقع عميق أو نهر كبير أو غيرهما .